الأصول التاريخية والتعريفات المبكرة لحمية البحر الأبيض المتوسط
تُعد حمية البحر الأبيض المتوسط نموذجاً غذائياً مرموقاً عالمياً، ناشئاً من ثقافات وتاريخ شعوب المتوسط . هي في الأساس توصية غذائية حديثة، استوحيت من عادات الأكل في اليونان، جنوب إيطاليا، إسبانيا، المغرب، وغيرها . عبر الزمن، تأثرت هذه الحمية بالهجرات، لكنها ظلت تركز على الكروم، الحبوب، الزيتون، الخضروات، الفاكهة، والأسماك . وترتبط هذه الحمية ارتباطاً وثيقاً بمناطق زراعة الزيتون المتوسطية .
ظهر هذا النمط الغذائي أول مرة عام 1945، قدمه الطبيب الأمريكي أنسل كيز أثناء إقامته في بيوبي بإيطاليا. لكن انتشاره الواسع لم يبدأ إلا في التسعينيات . تأسست الحمية مبدئياً على ملاحظة أن شعوب المتوسط تستهلك دهوناً كثيرة، لكنها تسجل معدلات أمراض قلب أقل بكثير مقارنة بأمريكا مثلاً . استندت المعايير الأولى للحمية على عادات جزيرة كريت، معظم اليونان، وجنوب إيطاليا في الستينيات المبكرة. وقتها، كانت الأمراض المزمنة قليلة ومتوسط العمر المتوقع مرتفعاً .
في التسعينيات، شهدنا خطوات مؤسسية مهمة لتعريف الحمية عالمياً. عام 1993، طورت مؤسسة الحفاظ على التراث القديم، كلية هارفارد للصحة العامة، ومنظمة الصحة العالمية "هرم حمية البحر الأبيض المتوسط" كدليل غذائي . وتأكيداً لقيمتها، أدرجت اليونسكو هذه الحمية كتراث ثقافي غير مادي لإيطاليا، اليونان، إسبانيا، والمغرب عام 2010 .
رغم هذا الانتشار والتقدير، واجهت التعريفات المبكرة للحمية انتقادات أكاديمية ومنهجية. أهمها، أنها لم تمثل منطقة المتوسط بأكملها، بل ركزت على مطابخ إيطاليا، اليونان، إسبانيا، وجنوب فرنسا، متجاهلة دولاً أخرى . يعود هذا جزئياً لدراسة الدول السبع التي أجراها كيز، والتي جمعت بياناتها حصرياً من الرجال، واقتصرت على مجتمعات بيضاء غالباً . يرى البعض أيضاً أن الأدلة العلمية الداعمة ضعيفة، وأن النسخة الحالية للحمية لا تعكس واقع ما يأكله سكان المتوسط، قديماً وحديثاً .
ظهر هذا النمط الغذائي أول مرة عام 1945، قدمه الطبيب الأمريكي أنسل كيز أثناء إقامته في بيوبي بإيطاليا. لكن انتشاره الواسع لم يبدأ إلا في التسعينيات . تأسست الحمية مبدئياً على ملاحظة أن شعوب المتوسط تستهلك دهوناً كثيرة، لكنها تسجل معدلات أمراض قلب أقل بكثير مقارنة بأمريكا مثلاً . استندت المعايير الأولى للحمية على عادات جزيرة كريت، معظم اليونان، وجنوب إيطاليا في الستينيات المبكرة. وقتها، كانت الأمراض المزمنة قليلة ومتوسط العمر المتوقع مرتفعاً .
في التسعينيات، شهدنا خطوات مؤسسية مهمة لتعريف الحمية عالمياً. عام 1993، طورت مؤسسة الحفاظ على التراث القديم، كلية هارفارد للصحة العامة، ومنظمة الصحة العالمية "هرم حمية البحر الأبيض المتوسط" كدليل غذائي . وتأكيداً لقيمتها، أدرجت اليونسكو هذه الحمية كتراث ثقافي غير مادي لإيطاليا، اليونان، إسبانيا، والمغرب عام 2010 .
رغم هذا الانتشار والتقدير، واجهت التعريفات المبكرة للحمية انتقادات أكاديمية ومنهجية. أهمها، أنها لم تمثل منطقة المتوسط بأكملها، بل ركزت على مطابخ إيطاليا، اليونان، إسبانيا، وجنوب فرنسا، متجاهلة دولاً أخرى . يعود هذا جزئياً لدراسة الدول السبع التي أجراها كيز، والتي جمعت بياناتها حصرياً من الرجال، واقتصرت على مجتمعات بيضاء غالباً . يرى البعض أيضاً أن الأدلة العلمية الداعمة ضعيفة، وأن النسخة الحالية للحمية لا تعكس واقع ما يأكله سكان المتوسط، قديماً وحديثاً .